مقدمة حول عقيدة أهل السنة في القرآن الكريم وموقف العلامة ابن باز
يُعد موضوع صفات الله عز وجل، ولا سيما كلامه سبحانه وتعالى، من أعظم أصول الإيمان التي توقفت عليها كلمة الأمة واختلفت فيها الفرق الإسلامية عبر التاريخ. وقد شغل هذا البحث أذهان العلماء والفقهاء، وبرزت فيه محنة عظيمة عُرفت بـ "خلق القرآن". وفي هذا السياق، يبرز موقف إمام أهل السنة في عصره، سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، حاملاً لواء عقيدة السلف الصالح وواضحاً كل الوضوح في الرد على المخالفين.
القرآن كلام الله غير مخلوق
يقرر الشيخ ابن باز -رحمه الله- في مواضع عدة من فتاواه ودروسه أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى حقاً، حروفه ومعانيه، منه بدا وإليه يعود بلا كيفية. فالله سبحانه وتعالى يتكلم بما شاء وكيف شاء، وكلامه صفة ذاتية فعلية، منزل غير مخلوق.
القرآن صفة الإله:
الكلام صفة لله عز وجل، وصفات الله غير مخلوقة، فمن قال بخلق صفة من صفاته فقد جعل الله خالياً منها. إجماع السلف:
الاعتقاد بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق هو إجماع الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من سلف الأمة.
خطورة القول بخلق القرآن عند ابن باز
شدد الشيخ ابن باز بحسب المنهج السلفي على خطورة القول بخلق القرآن، مبيناً أن من أطلق القول بأن القرآن مخلوق عن علم واختيار ومخالفة لمدلول أدلة الكتاب والسنة، فإنه يُعد خارجاً عن دائرة أهل السنة، بل ويُحكم عليه بالكفر الأكبر لإنكاره صفة من صفات الله الثابتة وتكذيبه لصريح النصوص. فالقرآن صدر من الله تعالى وإليه ينتهي، والقول بخلقه هو مذهب الجهمية والمعتزلة الذين ضلوا عن الصراط المستقيم.
يمكنك مشاهدة المزيد حول هذا الموضوع عبر
توضح هذه المادة المرئية تفصيل كلام الشيخ ابن باز حول عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم وحكم القول بخلقه.
الخاتمة والتحذير من البدع المعاصرة
موقف العلامة ابن باز من مسألة الألفاظ والحروف
يؤكد الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله أن القرآن الكريم كلام الله بحروفه ومعانيه، وأنه منزل غير مخلوق.
موقف السلف:
بين ابن باز أن الإمام البخاري وغيره من أئمة السنة قد أوضحوا أن القرآن العظيم بأسره كلام الله. تفصيل العبارة:
إذا اطلق الإنسان عبارة "لفظي بالقرآن مخلوق"، فإن كان يقصد صوته وحركاته فهذا أمر واقع ومخلوق، لأن صوت العبد فعلٌ من أفعاله وهو مخلوق. موضع الخطأ:
أما إن كان القصد باللفظ هو الملفوظ نفسه (أي كلام الله القديم المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم) فهذا قول باطل وضلال. ولهذا السبب، نهى أئمة السلف عن إطلاق هذه العبارة لعدم وضوحها ولكونعا توهم معنى فاسداً.
خطورة القول بخلق القرآن
يُشدد سماحة الشيخ ابن باز في فتاويه على أن من ادعى أن القرآن مخلوق، فقد أطاح بأصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية الصحيحة.
"القرآن كلام الله عز وجل، منه بدأ وإليه يعود، حروفه ومعانيه ليست مخلوقة، ومن قال بخلق القرآن فقد جحد صفة من صفات الله، ومن زعم أنه مخلوق فقد كفر؛ لأنه أنكر كلام الله الحقيقي."
الدروس المستفادة والالتزام بمنهج السلف
التمسك بالنصوص: يجب على المسلم أن يتقيد بما ورد في الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح في باب الأسماء والصفات.
الابتعاد عن الشبهات: تجنب الجدل المذموم والخوض في الألفاظ المجملة التي لم ترد في الشرع والتي تفتح باباً للبدع والفرقة بين المسلمين.
صانة العقيدة:
حماية عقيدة التوحيد الصافية من تأويلات أهل التعطيل والانحراف، والاقتداء بالعلماء الراسخين أمثال الإمام أحمد بن حنبل والشيخ ابن باز رحمهما الله.
هذا الفيديو يوضح تفصيل مذهب أهل السنة والجماعة في أن القرآن كلام الله غير مخلوق كما بيّنه العلامة ابن باز.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.