What subject or question would you like me to write about using this style and HTML structure? Let me know, and I'll be happy to help!

... وتأكيداً لهذه المنزلة الرفيعة، تشير النصوص الواردة في مصادر الإمامية إلى أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو من تولى أمر غسل النبي محمد (صلى الله عليه وآله) بنفسه، معتمداً على قميص رسول الله لئلا ينكشف الجسد الشريف، ومستعيناً بالفضل بن العباس في مناولة الماء، فضلاً عن المعونة الغيبية والمشاركة الملائكية المتمثلة بسيد الملائكة جبرئيل (عليه السلام) والملائكة المقربين الذين كانوا أعواناً له في هذا التجهيز العظيم كما ورد في نهج البلاغة.

وفي هذا السياق العقدي، يبرز التواتر عند مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) على أن تغسيل النبي وتكفينه ودفنه كان حقاً خالصاً لوصيه وخليفته بلا منازع، استناداً إلى الوصية المسبقة والسنن الإلهية التي تقضي بأن لا يلي أمر الأنبياء إلا أوصياؤهم. وقد امتزجت هذه اللحظات بكسرة نفس عميقة وحزن بالغ غمر أهل البيت (عليهم السلام)، سيما الزهراء فاطمة (عليها السلام)، التي وثقت هذه الفجيعة الكبرى بكلمات دامعة وأشعار تعبر عن لوعتها لفراق خاتم الرسل، لتبقى تفاصيل هذه الحادثة الأليمة محفورة بوجدان الأمة الإسلامية جمعاء كعلامة فارقة في تاريخ الإسلام ومبدأ الولاية.