It looks like you shared the style guidelines and HTML structure, but the actual topic or text to write is missing!
تكميلة المقال: إرواء الجسد وتعميم الطهارة النبوية
استكمالاً لما سبق من خطوات الاغتسال المباركة، وبعد أن يتم المسلم غسل يديه، وتنظيف موضعه، وإتمام وضوئه كاملاً أو تأخير غسل الرجلين، يأتي الدور العملي الأهم في هذه العبادة العظيمة، ألا وهو إفاضة الماء على الرأس وسائر الجسد لتحقيق الطهارة الكبرى والنجاة من الحدث.
تخليل الشعر وإرواء الجذور
تبدأ هذه المرحلة الفاصلة بأن يأخذ المغتسل الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى يطمئن تماماً إلى وصول الماء إلى بشرة الرأس وجذوره، مقتدياً في ذلك بهدي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين نقلت وصفه دقيقاً: «ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر». فإذا استبرأ وتأكد من تخلل الماء شعره، حَفَن على رأسه ثلاث حفنات، لتغمر المياه مباركاتِ خصلات الشعر وتستقر في أعماقه، وهو ما يحقق النظافة الشاملة ويمنع بقاء أي جفاف في منابت الشعر.
تعميم الجسد والبدن بالماء
بعد العناية بالرأس، يبدأ المسلم بصب الماء على سائر جسده، مستحباً البدء بالشق الأيمن ثم الأيسر، مع الحرص الشديد على دلك ما أقبل وأدبر من الجسد، وإيصال الماء إلى المناطق الخفية والمخفية كالإبطين، وخلف الأذنين، وثنايا الجلد، وما بين الساقين، حتى لا تبقى شعرة ولا بشرة إلا وقد أصابها طهور الماء. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتفي بقدر يسير ومبارك من الماء، مع حرصه البالغ على تعميم البدن بأكمله دون إسراف أو تقطير.
الخطوة الختامية: غسل القدمين
في ختام هذه الرحلة الطاهرة، وإذا كان المسلم لم يغسل رجليه أثناء الوضوء المتقدم، فإنه ينتقل إلى مكان طاهر أو يزيح قدميه قليلاً ليغسلهما جيداً بالماء، دالكاً الأصابع وما بينها، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة لتكتمل طهارته بوضوء وغسل متكاملين.
إن اتباع هذه السنة المطهرة لا يقتصر على كونها إسقاطاً للفرض ورفعاً للحدث فحسب، بل هي تجديد للنشاط البدني والنفسي، وتأكيد على أن الإسلام دين النظافة والطهور في أبهى صورها وأدق تفاصيلها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.