It looks like you've set up the formatting rules and HTML structure, but you didn't include the topic or subject for the article!

What would you like me to write about? Let me know the topic, and I will craft the

title, introduction, and context section using that style.

الحكمة من الابتلاء وتأثير السم على النبي صلى الله عليه وسلم

دلالة الحادثة على صدق النبوة

إن المتأمل في تفاصيل قصة الشاة المسمومة يدرك أنها تمثل في حد ذاتها معلمًا من معالم النبوة ودليلًا قاطعًا على صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. فقد أُخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشاة مسمومة إما عن طريق الوحي أو لأن الشاة نفسها نطقَت مخبرة بما حملته من الأذى، وهو ما يعكس رعاية الله عز وجل لنبيه وحفظه له من الهلاك الفوري. وحين سأل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة اليهودية عن سبب فعلتها، أجابت بصراحة ودون تردد أنها أرادت إن كانت كاذبة أن تستريح منه، وإن كان نبياً فلن يضره السم، وهو إقرار صريح منها بوقوع المعجزة وعجز السم عن الفتك به في الحال.

الجمع بين العصمة الإلهية ووقوع الأثر

يُثار التساؤل أحيانًا حول كيفية تأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسم وموته لاحقاً متأثراً به، رغم ثبوت العصمة الإلهية له. ويجيب المحققون من أهل العلم بأن الله سبحانه وتعالى عصم نبيه من القتل بالسم ابتداءً، بدليل أنه لفظ اللقمة ولم يبتلعها كلها، وبقي أثر السم مخففًا لسنوات طويلة حتى أتى أوانه. بل إن حكمة الله اقتضت أن يجمع النبي بين أجر الرستبن وأجر الشهادة؛ فكرّمه الله بالنبوة وعصمه منها حينها، ثم جعل له مرتبة الشهادة في آخر عمره الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه: «ما زلت أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري».

خلاصة القول: إن حديث الشاة المسمومة ثابت ومصحّح عند أئمة الحديث كالشيخين البخاري ومسلم، ولا تعارض فيه قط لا مع العقل ولا مع نصوص القرآن الكريم، بل يجلّي جانباً عظيماً من صبر النبي صلى الله عليه وسلم واحتسابه، ويؤكد صدق بلاغه وحفظ الله له حتى أدى الأمانة كاملة.