العاقبة وحكمة الابتلاء: الثبات والأجر العظيم
عندما نتأمل في حكمة الله عز وجل من اختبار عباده بالأشد فالأشد من البلاء، ندرك أن الابتلاء ليس علامة غضب أو إهانة، بل هو دليل عناية واصطفاء. فالأنبياء والصالحون هم أكثر الناس بلاءً لأنهم في منازل رفيعة لا تنالها الأعمال وحدها، بل تُمحص بالصبر والرضا. إن العبد المؤمن متى أيقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، استقامت نفسه وسكن قلبه، مدركاً أن الدنيا دار ممر لا دار مقر.
ثمار الصبر والرضا
رفعة الدرجات: يرفع الله بالابتلاء درجات عبده في الجنة حتى يبلغ منزلة لا يبلغها بعمله القاصر.
تكفير السيئات: يكون البلاء كفارة للخطايا والذنوب، ليخرج العبد من الدنيا كيوم ولادته أمه.
حلاوة الإيمان: يذوق الصابرون حلاوة القرب من الله والتوكل عليه حين ينقطع الأمل عما سواه.
"إن عظُم الجزاء مع عظُم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط."
وفي الختام، يبقى الأمل معقوداً على حسن الظن بالله، والتسليم الكامل لقضائه وقدره، انتظاراً للفرج العظيم والثواب الجزيل في الدار الآخرة، حيث ينسی الصابر تعب الدنيا بنعيم لا ينفد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.