الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمر المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقدمة تمهيدية وعرض لأصل المسألة

تعتبر هيئة الصلاة وأركانها وواجباتها وسننها من أهم الموضوعات الفقهية التي يحرص المسلم على تعلمها وتطبيقها على الوجه الأكمل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي". ومن أبرز هذه السنن التسبيح في الركوع والسجود، وخصوصاً قول المصلّي في سجوده: "سبحان ربي الأعلى".

وقد يتبادر إلى ذهن بعض المصلين تساؤلات حول العدد المشروع لهذا التسبيح، وهل يجزئ الإتيان به أقل من ثلاث مرات؟ وما هي أقوال أهل العلم في هذه المسألة؟

الحكم الفقهي لعدد التسبيحات في السجود

ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الأدنى الكمال في عدد تسبيحات الركوع والسجود هو ثلاث مرات، وهو السنة المستحبة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب.

  • المرة الواحدة أو الاثنتان: هل يجزئ السجود بتسبيحة واحدة؟ ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في أرجح الروايات إلى أجزاء التسبيحة الواحدة للركوع والسجود، بمعنى أن الصلاة تصح وتبرأ بها الذمة، ولكن يفوته الفضل والكمال المستحب.

  • الكراهة أو الخلاف: يرى بعض الحنابلة وال