المحتويات
لا، ليست إيران شيعية بالكامل، والاعتقاد بأن الهوية الإيرانية تذوب حصراً في المذهب الاثني عشري هو اختزال مخل ينم عن جهل بطبقات الجغرافيا والتاريخ. الحقيقة الصادمة للبعض أن الدولة التي تقدم نفسها كقلب للتشيع العالمي تحتضن ملايين السنة، وآلاف الزرادشتيين، واليهود، والمسيحيين، والبهائيين، فضلاً عن تيارات لادينية تتنامى في الخفاء. إيران ليست صبغة واحدة، بل هي سجادة تبريزية معقدة الخيوط، حيث تتشابك القومية بالعقيدة في صراع وجودي صامت يتجاوز السردية الرسمية الضيقة التي تصدرها طهران للعالم.
الجذور والتحولات: كيف صُبغت الهضبة باللون الأحمر ثم الأسود؟
للوقوف على حقيقة التركيبة الدينية، يجب أن نفهم أن التشيّع في إيران لم يكن قدراً جيولوجياً بل كان قراراً سياسياً راديكالياً اتخذه الشاه إسماعيل الصفوي في مطلع القرن السادس عشر. قبل هذا التاريخ، كانت مدن مثل أصفهان وشيراز وهراة معاقل كبرى لعلماء السنة. فرض المذهب بالقوة غير وجه التاريخ، لكنه لم يقتلع الجذور تماماً. اليوم، نجد الأطراف الإيرانية - كما لو كانت حوافاً متمردة - تحتفظ بهويتها السنية الصل
أخطاء شائعة ونصائح الخبراء عند دراسة التركيبة السكانية الإيرانية
يقع الكثير من الباحثين والمتابعين للملف الإيراني في فخ التعميم المفرط، حيث يتم تصوير الدولة ككتلة صماء منسجمة مذهبياً وعرقياً. أول الأخطاء الشائعة هو الاعتقاد بأن "
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.