من هو الـ1% الأغنى في العالم؟

أظهر تقرير الثروة العالمي لعام 2021 الصادر عن بنك كريدي سويس أننا وصلنا إلى لحظة تاريخية: لأول مرة، يشكل أكثر من 1% من سكان العالم البالغين من يمتلكون ثروة تتجاوز مليون دولار أمريكي. هذا الرقم ليس مجرد معطى إحصائي، بل مؤشر على تحوّل كبير في تركيبة الثروة العالمية.

ويرجع التقرير هذا التغير إلى التأثيرات العميقة التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي. فبينما عانت شرائح واسعة من انخفاض الدخل وفقدان الوظائف، شهدت الأسهم والعقارات والذخائر المالية ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة في الدول المتقدمة. ومع انخفاض أسعار الفائدة وتدفق الحوافز المالية، ازدادت قيمة الأصول المالية، ما مكّن أصحاب المدخرات من مضاعفة ثرواتهم.

لكن المفارقة تكمن في الانفصال بين الثروة المالية والثروة الحقيقية. فبينما ترتفع الأرقام على الورق، يعاني كثير من الناس من تكاليف المعيشة المرتفعة، ونقص الإسكان، وقلة فرص العمل. هذا الانفصال يعمق الفجوة بين الطبقات، ويجعل الثروة أكثر تركّزاً في أيدي قلة.

ويُقدّر أن أكثر من 58 مليون بالغ حول العالم ينتمون إلى هذه الفئة المليونيرة، ومعظمهم في الولايات المتحدة، الصين، وأوروبا. لكن العدد لا يُظهر الصورة الكاملة، إذ يتركز جزء كبير من هذه الثروة في أيدي نخبة ضيّقة جداً.

في النهاية، فإن تجاوز 1% من السكان عتبة المليون دولار يُذكّرنا بأن الاقتصاد العالمي يشهد تحوّلات سريعة، لكن العدالة في توزيع الثروة لا تزال بعيدة المنال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة