قاعدة 10-10-80: ما الذي يُخبرنا به عن سرقة الموظفين؟
يُقال إن ثقة الموظف ليست مجالاً للتوقعات العشوائية، بل يمكن فهمها من خلال قاعدة بسيطة تُعرف بـ 10-10-80. هذه القاعدة لا تأتي من خيال، بل من ملاحظات ميدانية في بيئة العمل، وتقدم رؤية عميقة لسلوك الموظفين تجاه السرقة أو سوء استخدام الموارد.
وفقًا لهذه القاعدة، فإن 10% من الموظفين لن يسرقوا أبدًا، مهما كانت الظروف أو الفرص المتاحة. فهؤلاء يتمتعون بقدر عالٍ من النزاهة ويشكلون الركيزة الأخلاقية في أي مؤسسة. في المقابل، هناك 10% آخرون سيُقدمون على السرقة في أي فرصة تسنح لهم، بغض النظر عن الإجراءات أو الرقابة. هؤلاء يمثلون التهديد الحقيقي، لكنهم أقلية.
أما الشريحة الأكبر والأهم فهي 80% المتبقية. هؤلاء ليسوا حاسمين في موقفهم. فهم لا يسرقون تلقائيًا، لكنهم لا يرفضون الفكرة تمامًا. ما يحدد سلوكهم هو مدى جدية صاحب العمل في منع السرقة: هل هناك رقابة فعّالة؟ هل تُطبَّق العقوبات بحزم؟ هل يُقدَّر الصدق والشفافية؟
إذا شعر هؤلاء الموظفون أن هناك رقابة حقيقية، وسياسات واضحة، وتصرف عادل عند اكتشاف أي تجاوز، فسينحازون إلى النزاهة. أما إذا شعروا بالفجوة أو التساهل، فقد يميلون إلى المجازفة. لذلك، لا يكفي وضع قواعد صارمة على الورق، بل يجب أن تكون جزءًا من ثقافة المؤسسة.
في النهاية، السرقة ليست مجرد مسألة قانون، بل استثمار في الثقة. والرسالة التي يُرسَلها صاحب العمل تُحدث كل الفرق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.