هل يجوز الربح 100% في البيع؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

سؤال يطرحه كثير من الناس، خاصة أصحاب المشاريع الصغيرة أو التجار الجدد: هل يجوز أن أربح 100% من سعر التكلفة؟ والإجابة الشرعية واضحة: لا حرج في ذلك.

فلا يوجد في الشريعة الإسلامية حدٌّ شرعي محدد للربح. فالنبي ﷺ لم يضع نسبةً مئوية يُقال: لا يجوز الزيادة عنها. لذلك، يجوز للتاجر أن يربح 50%، أو 100%، أو حتى أكثر، ما دام البيع نزيهًا وصريحًا.

لكن الشرط الأهم هو ألا يقع في محرّمات قد تُبطِل المشروع أو تُنقص من بركة الأرباح. فمن ذلك: الاحتكار، وهو امتناع التاجر عن بيع سلعة نادرة أو مطلوبة بسعاية عُملية لرفع سعرها. والنبي ﷺ قال: «مَن احتكر طعامًا أربعين صباحًا فقد برح عن الله عز وجل ووضع في سخطه».

كما لا يجوز الغرر، أي التغرير بالمشتري بجَهْلِه بأسعار السوق أو بجودة المنتج. فالنبي ﷺ نهَى عن بيع الغش، وقال: «مَن غشَّ فليس منا».

إذًا، ربح 100% جائز شرعًا، بشرط الشفافية والعدالة. فالبيع في الإسلام عقد تراضٍ، لا استغلال. والتاجر المؤمن يحرص على رضى الله قبل الربح، وعلى سمعته قبل السعر.

وأخيرًا، لا يُقاس المشروع على غيره؛ فالربح المقبول في سلعة قد لا يكون مناسبًا في أخرى حسب الطلب، والجودة، والتكلفة. والأهم أن يكون القلب سليمًا، والنية صافية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة