قصة سليمان وفرس الله

من أعظم القصص العبر في القرآن والسنة، قصة النبي سليمان عليه السلام، ذلك الملك العظيم الذي أنعم الله عليه بنعمٍ لم يُؤتَ أحد مثلها. لكن من بين ما ورد عن سليمان ما يُذكره حديثٌ شريف، يحمل درسًا عميقًا في التوكل على الله والتفويض له وحده.

روى الحديث أن سليمان قال: "لأطوفن الليلة على تسع وتسعين امرأة، كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله". نيةٌ حسنة، وطموحٌ عظيم. لكنه نسي كلمةً واحدة، لكنها عظيمة المعنى: "إن شاء الله". لم يقلها، فلم يُكتب له ما تمنّى. ما حملت من نسائه إلا واحدة فقط، وجاء مولودها شق رجل، لم يكن فارسًا كاملًا كما تمنّى سليمان.

حينها تذكّر وصية ربه، وعلم أن لا قوة ولا إنجاز دون التفويض لله عز وجل. قال له صاحبه قبل ذلك: "إن شاء الله"، لكنه تمادى في يقينه بمشيئته دون ذكر مشيئة ربّه. وهكذا، هذه القصة الصغيرة تحمل موعظة كبيرة: أن الإنسان قد يخطط لأعظم الأمور، لكن النتيجة بيد الله وحده.

فالعبرة ليست في عدد النساء أو ما وُلد، بل في ألا يغفل القلب عن قول "إن شاء الله"، حتى في أبسط الأمور. فكم من مشروعٍ كبير فشل، لأن صاحبه وثِق بقدرته دون التوكل على القادر المتعال؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة