مصير المؤمنين والكافرين في الآية 12 من سورة محمد
قال الله تعالى في سورة محمد، الآية 12: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَدْخُلُونَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾.
تُظهر هذه الآية الكريمة المصيرين المختلفين للناس في الآخرة، حسب خياراتهم في الحياة الدنيا. فالذين آمنوا بالله وعملوا الصالحات، سيكون جزاؤهم الجنة، حيث تجري من تحتها الأنهار، في نعيم لا يُوصف، وسكونٍ دائم، وراحةٍ لا تنتهي. هذا العطاء ليس من باب الصدقة، بل من باب الوعد الصادق من الرحمن.
أما الذين كفروا، وردّوا الحق، فلن يُحرموا اللذة في الدنيا، بل سيتمتعون ويأكلون ويشربون، لكنهم لا يختلفون في ذلك عن الأنعام، بل قد يكونون أضل، لأنهم لم يُستعملوا عقولهم في التفكير في غاية وجودهم. فحياتهم تدور حول الشهوة والملذة دون هدف أسمى، ولهذا يكون مصيرهم النار.
الآية تذكرة مؤثرة: الدنيا دار امتحان، والآخرة هي القرار. فهل نعيش كمن لا يعلم، أم نختار طريق الإيمان والعمل الصالح؟ الجواب يُصنع في كل لحظة من حياتنا. فلنحرص على أن نكون من أهل الجنة، لا من يُشبهون الأنعام في سلوكهم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.