أول من استخدم نظام الـ 24 ساعة في اليوم

يعود الفضل إلى المصريين القدماء في ابتكار نظام اليوم المكون من 24 ساعة، وهو نظام لا يزال العالم يستخدمه حتى يومنا هذا بأشكال مختلفة. في عصر المملكة الحديثة، الذي امتد بين عامي 1550 و1070 قبل الميلاد، طوّر المصريون نظامًا زمنيًا دقيقًا اعتمد على مراقبة النجوم.

استخدم هؤلاء القدماء 24 نجمًا لقياس مرور الوقت، حيث سجّلوا نجومًا معيّنة تظهر تباعًا في السماء طوال الليل. نصف هذه النجوم — أي 12 نجمًا — كانت تُستخدم خصيصًا لتحديد ساعات الليل، بينما استُخدمت الأخرى لساعات النهار. وبهذا الشكل، قسّموا اليوم كاملاً إلى 24 جزءًا، لكن بفارق مهم: لم تكن الساعات متساوية في الطول كما هي اليوم.

في الواقع، كانت ساعات النهار في الصيف أطول من تلك في الشتاء، لأن تقسيم الوقت كان مرتبطًا بطول فترة الضوء والظلام. فلم تكن الساعة كما نعرفها الآن وحدة زمنية ثابتة، بل كانت تتغير حسب فصول السنة. هذا النظام يعكس مدى تطور المراقبة الفلكية عند المصريين، وقدرتهم على تنظيم الحياة اليومية والشعائر الدينية بدقة مبنية على حركة النجوم.

بالتالي، وإن تطور نظام التوقيت عبر العصور، فإن فكرة تقسيم اليوم إلى 24 ساعة تظل إرثًا مدهشًا من إرث الحضارة المصرية القديمة، يُظهر عمق نظرتهم للزمن والكون.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة