هل يقترب المغرب من اقتناء طائرات إف-35 الأمريكية؟
أثارت تقارير حديثة تحدثت عن نية المغرب اقتناء طائرات إف-35 لايتنينغ الثانية موجة من التكهنات حول مستقبل قدراته الجوية، خصوصاً في ظل الحديث عن صفقة قد تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار أمريكي تمتد على عقود متعددة. وإن صحت هذه المعلومات، فهذا يعني قفزة نوعية في الترسانة العسكرية المغربية، تنقلها من عصر الطائرات التقليدية إلى عالم الطائرات الشبحية من الجيل الخامس.
المغرب، المعروف بسياسته الدفاعية الحذرة والمتوازنة، لم يُعلن رسمياً عن أي صفقة بعد، لكن الحديث عن هذه الخطوة لا يأتي من فراغ. فالطائرات إف-35 تُعتبر من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية الجوية، وتمنح الدولة التي تمتلكها تفوقاً كبيراً في مجال الترصد، والعدو، ومواجهة التهديدات الحديثة، خصوصاً في منطقة تمتد من شمال إفريقيا إلى الساحل الأفريقي وغرب البحر المتوسط.
إذا ما تمت الصفقة، فستكون دليلاً على تقوية الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، وتعزيزاً لدوره كحليف رئيسي في المنطقة. كما أن هذه الخطوة قد تعيد ترتيب موازين القوة الدفاعية في المنطقة، خصوصاً في سياق التحديات الأمنية المتزايدة.
لكن التحدي الأكبر قد لا يكون سياسياً أو عسكرياً، بل في القدرة على تحمل عبء صيانة وتشغيل هذه الطائرات المتطورة على المدى الطويل. فهل يملك المغرب الإمكانات للقيام بهذه القفزة؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.