معنى الآية 47 من سورة الواقعة

في سورة الواقعة، يُبيّن الله جلّ وعلا موقف المُكفرِين من البعث بعد الموت، فيقول جلّ علاه: وكانوا يقولون أئذا كنا ترابا وعظاما أأنـا لمبعوثون (الواقعة: 47). هذه الآية تُظهِر استبعاد الكافرين لفكرة البعث، واستهزاءهم بها، إذ لم يُصدّقوا أن يكون لهم نُشور بعد أن تتحلّل أجسادهم في التراب، وتصبح العظام رميمًا.

يقول المفسرون، كالتّبري رحمه الله، إن هؤلاء القائلين كانوا ينكرون البعث اتكالًا على ما يرونه بالعين، فلا يُصدّقون أن من يموت ويصيِر ترابًا يمكن أن يُعيدَه الله حيًا كما كان. وسياق الآيات في هذه السورة يُقرن بين حال الكافرين المُستكفين، وحال المؤمنين المُوقَرين، ليُظهر الفرق العظيم بين النتيجةين: نعيمٌ مقيم في الجنة، أو خزيٌ وعذابٌ في النار.

ومن خلال هذا التّفسير، تأتي الآية لتُذكّر الإنسان بحدود إدراكه، وأن ما يستحيل عليه تحقيقه لا يعني استحالته عند الله القادر على كل شيء. فالله الذي خلق الإنسان أول مرة قادرٌ على إحيائه، ومجازاته على أعماله.

وهكذا، فإن هذه الآية لا تُنكر فحسب، بل تُحَفّز على التّفكّر في عظمة الخالق، وضرورة اليقين باليوم الآخر، الذي لا ريب فيه عند المؤمنين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة