نوع السكري الذي يُصيب أغلب المرضى

يُعاني أكثر من 90% من المصابين بالسكري من النوع الثاني من المرض، وهو الأكثر انتشارًا حول العالم. وفقًا للاتحاد الدولي للسكري، لا يُعد هذا النوع مرضًا وراثيًا بحتًا، بل ناتج عن تفاعل معقد بين عوامل متعددة تشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بالإضافة إلى العوامل الوراثية.

من أبرز العوامل التي تُسهم في ارتفاع أعداد المصابين بالنوع الثاني من السكري هو التوسع الحضري. فمع التمدن السريع، تغيّرت أنماط الحياة: قلّ النشاط البدني، وازداد استهلاك الأطعمة المعالجة والغنية بالسكر والدهون، مما ساهم في انتشار السمنة، وهي أحد أبرز عوامل الخطر.

إلى جانب ذلك، يلعب تقدم العمر دورًا مهمًا. مع تقدّم السكان في السنّ، تقلّ قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني. هذا التغير الديموغرافي يُعدّ شائعًا في العديد من الدول، سواء النامية أو المتقدمة.

ولا تُعتبر العوامل الجينية وحدها كافية لتفسير هذا الانتشار الواسع، بل يُعدّ تفاعلها مع نمط الحياة الحديث هو المفتاح لفهم الوضع الحالي. التغذية غير المتوازنة، وقلّة الحركة، والتوتر، والظروف المعيشية الصعبة كلها عناصر تساهم في رفع المنحنى.

لذلك، لا يكفي علاج المرض بعد تشخيصه، بل من الضروري التوعية والوقاية، بخاصة من خلال تعزيز نمط حياة صحي وبيئة داعمة للنشاط البدني والتغذية السليمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة