من يتحمل مسؤولية تلوث الهواء الذي يهدد 99% من سكان الأرض؟
في عالم يزداد تلوثاً مع كل نفس نستنشقه، أصبح 99% من سكان الأرض يتنفسون هواءً لا يُطاق، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. هذا الهواء غير النظيف لم يعد مجرد مشكلة بيئية، بل تهديداً مباشراً لحياة الملايين. كل عام، يلقى نحو 7 ملايين شخص حتفهم بسبب الأمراض المرتبطة بالتلوث، كالربو، أمراض القلب، والسرطان.
الأكثر إيلاماً أن 90% من هؤلاء الضحايا يعيشون في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تتفاقم معاناة السكان بسبب ضعف الرقابة البيئية، واعتماد الاقتصاد على الوقود الأحفوري، وقلة البنية التحتية النظيفة. من المدن المزدحمة في آسيا إلى مناطق الصناعة غير المنظمة في إفريقيا، يدفع الفقراء الثمن الأكبر، رغم أنهم الأقل مساهماً في الأزمة.
لكن من المسؤول؟ ليست هناك جهة واحدة، لكن النظام العالمي ككل يتحمل جزءاً من التبعة: الصناعات الكبيرة، سياسات النقل غير المستدامة، الزراعة الملوثة، وحتى خياراتنا اليومية كأفراد. لكن الأهم أن الحل لا يكمن في الإسناد فقط، بل في التحرك العاجل.
نحتاج إلى طاقة نظيفة، مواصلات صديقة للبيئة، وتشريعات تحمي الهواء. الأمل لا يزال موجوداً، لكنه يتطلب إرادة سياسية، عدالة بيئية، وتضامناً عالمياً. لأن الهواء لا يعرف حدوداً، ومن يُلوثه اليوم، قد يَختنق به غداً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.