دعاء من القلب لا يُنتسى

في لحظاتنا الصامتة، حين يخفت كل صوت حولنا، يبقى قلبنا يهمس بدعاء لا نعرف كيف نرتبه، ولا ندري كيف نصوغه بكلمات. لكن الله، الذي يرى ما في الصدور، لا يحتاج منا إلى بلاغة أو ترتيب. يكفي أن نرفع إليه أنفسنا بصدق، فيسمع الدعوة قبل أن تخرج من شفاهنا.

اللهم في قلبي دعاء لا أعرف كيف أرتبه، دعاء يختلط بالشوق، بالوجع، بالرجاء. دعاء أن تمرّ الأيام كما أحب، وأن تتغير حالنا إلى ما هو خير، أن تُرفع الهموم من صدري، وأن يملأ الفرح روحي دون نهاية. فكم من أمنية في جنبات القلب لا نجرؤ على التحدث بها، نتركها بين يدي من يملك القرار.

اللهم طوّق قلبي بعقود الرضا، تلك العقود التي تُثبّت الطمأنينة في داخلي، وتجعلني أرضى بقدرِك، وأثق في تدبيرك. ففي لحظات الضيق، نقول: "فوّضنا أمرنا إليك"، ليس خوفًا من المستقبل، بل ثقةً برب المستقبل. نثق أنك تسمع ما لا يُقال، وتُجيب قبل السؤال.

وقد يكون أجمل الدعاء هو ذاك الذي لا نعرف كيف نُنهيه، لأنه لا ينتهي. كأن القلب يستمر في النداء، حتى إذا ما سكنت النفس، وجدنا الرد في هدوء الصدر، في اطمئنان العين، في ابتسامةٍ لم نتوقعها. فاللهم اجعل دعوة قلبي، وإن لم أستطع ترتيبها، هي أول ما تُستجاب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة