هل غير المحجبة تدخل الجنة؟
سؤال يطرحه كثيرون: هل المرأة غير المحجبة تدخل الجنة؟ الجواب يبدأ من فهم أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل هو شريعة من شرع الله، وعبادة تُؤجر عليها من التزمت، وتُؤاخذ من تخلّفت عنها دون عذر.
قال النبي ﷺ: صنفان من أمتي لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها: المُسِنَّة من النساء، والكاسية العارية. "الكاسية العارية" هي من تلبس لباساً يُظهر مفاتنها ويُخالف الحشمة، حتى لو لم تكن عارية تماماً. فهذا الحديث يُظهر خطورة التصنع بملابس خلاف ما أمر الله به.
لكن لا يُفهم من هذا أن كل امرأة غير محجبة خارجة من الجنة. فالمسألة ليست بالحكم المطلق، بل بالنية، والتوبة، والإصرار على المعصية. فالله غفور رحيم، يقبل التوبة من عباده، ويفرح بمن يعود إليه.
المحجبة طاعة، وترك الحجاب عصيان، لكن من تركه ثم تابت، وندمت، ورجعت إلى الله، فقد فتح الله لها باب الرجعة. فالجنة لا تُمنع بسبب ذنب واحد، ما لم يُصَرَّ عليه ويُستهان به.
الرسول ﷺ لم يقل "لن تدخل الجنة"، بل قال "لا يجدون ريحها"، وربما كان ذلك لبيان عظم الذنب، لا قطع الأمل. فالعاصي من المؤمنين قد يُعذب، لكنه في النهاية سيُدخل الجنة برحمته، ما لم يُشرك أو يموت على الكفر.
فلا نُسرع بالحكم على أحد، ولا نجزم بدخول أو خروج، فالميزان بيد الله، ونحن مطالبون بالنصيحة، والتذكير بالحكمة، والتوبة قبل فوات الأوان.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.