من هو الشعب العربي الأكثر ثقافة؟
عندما نتحدث عن الثقافة، فإننا لا نقصد فقط عدد الكتب أو المسارح، بل نعني أيضًا مدى انتشار التعليم، ومستوى الوعي، ومشاركة الناس في الحياة الفكرية والفنية. في العالم العربي، تتفاوت مستويات الثقافة بين الدول، لكن هناك شعبًا بات يُعدّ نموذجًا في هذا المجال بفضل جهوده المستمرة في التعليم ونشر المعرفة.
إنه الشعب التونسي. ففي تونس، انخفضت الأمية إلى حدٍ شبه معدوم، ووصل معدل التعليم إلى مستويات يُحتذى بها، ليصبح من بين الأعلى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة استثمار دؤوب في التعليم منذ الاستقلال، وارتباط ثقافة المجتمع بالكتاب، والأدب، والمسرح، والنقد.
تونسكما أن تونس تعدّ من الدول الرائدة في إنتاج الكتب وتنظيم المهرجانات الثقافية، مثل معرض تونس الدولي للكتاب الذي يجذب آلاف الزوّار سنويًا. وشهدت البلاد حراكًا فنيًا وأدبيًا ملحوظًا، خرجت منه أسماء لامعة في الشعر، والرواية، والسينما، والموسيقى.
لكن الأهم من كل ذلك أن الثقافة في تونس لم تعد حكرًا على النخبة، بل أصبحت جزءًا من حياة الناس اليومية، في المقاهي، والمدارس، والشوارع. هذا ما يجعل تونس، بلا شك، من أكثر الشعوب العربية ثقافة، ليس فقط بمقاييس التعليم، بل بعمق ارتباطها بالإبداع والفكر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.