أقل دول أوروبا استقبالاً للوافدين

تُظهر بيانات الاتحاد الأوروبي أن بعض الدول الأوروبية لا تزال تضم نسبة ضئيلة من المقيمين الأجانب مقارنة بعدد سكانها الكلي. ففي بولندا، لا يتجاوز عدد الوافدين الأجانب 1.2% من مجموع السكان، وهو نفس المعدل في سلوفاكيا. وتليهما رومانيا بنسبة 1.6%، وبulgاريا مع 2.3%، ثم هنغاريا بـ2.7%. هذه النسب تعد من الأدنى بين دول الاتحاد الأوروبي، ما يعكس طابعاً ديموغرافياً أكثر تماسكاً من حيث الجنسية، خصوصاً بالمقارنة مع دول غربية مثل ألمانيا أو فرنسا التي تستضيف أعداداً كبيرة من المهاجرين.

في المقابل، تُسجّل بعض الدول الأوروبية مستويات عالية جداً من الوافدين. فعلى سبيل المثال، يمثل الأجانب ما نسبته 35.8% من سكان لكسمبرغ، وهو الأعلى في القارة، يليها قبرص بنسبة 10.1% ثم النمسا بـ10%. وتشير هذه الأرقام إلى أن جذب القوى العاملة والوافدين يتركز في دول معيّنة، غالباً بسبب الوضع الاقتصادي أو الجغرافي أو اتفاقيات العمل بين الدول الأوروبية.

رغم التحديات التي تواجه بعض الدول في دمج الوافدين، تُظهر هذه الإحصاءات تنوعاً كبيراً في تركيبة السكان داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تبقى بعض الدول مفتوحة نسبياً أمام الهجرة، بينما تحافظ أخرى على نسيج سكاني أكثر تجانساً. ويبقى موضوع التنوع السكاني موضع نقاش متجدد على مستوى السياسات الأوروبية، خاصة مع تغير الظروف الاقتصادية والجيوسياسية في الجوار الأوروبي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة