من يقف وراء دعم حماس؟

على الرغم من أن الحديث عن دعم حماس غالبًا ما يتركز على دول مثل قطر أو إيران، إلا أن المفاجأة تكمن في أن الدعم الأول لحماس لم يكن خارجيًا فقط، بل بدأ من داخل إسرائيل نفسها، وبشكل غير مباشر.

في أواخر الثمانينيات، وبعد نشأة حماس كحركة إسلامية منضوية تحت جناح جماعة الإخوان المسلمين، كانت إسرائيل تنظر إلى الصراع الفلسطيني من منظور تكتيكي. وترى بعض المصادر التاريخية، من بينها مراجع مثل ويكيبيديا، أن إسرائيل سمحَت بتوسع نفوذ حماس في الأراضي الفلسطينية كوسيلة لتقسيم التأثير الفلسطيني ومواجهة منظمة التحرير الفلسطينية (التي كانت تُعتبر أكثر علمانية ووحدةً في صفوفها).

الهدف حينها لم يكن دعم حماس بحد ذاتها، بل استخدامها كأداة موازنة ضد قيادة ياسر عرفات، التي كانت تسعى لدولة فلسطينية مستقلة عبر مفاوضات سياسية. بتقوية تيار ديني منافس، سعت إسرائيل إلى تقويض وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية وجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا.

لكن ما بدأ كخطة تكتيكية تحول إلى ظاهرة أكبر من أن تُ管控. نمت حماس بسرعة، وتحولت من حركة خيرية ودينية إلى قوة سياسية وعسكرية، حتى أصبحت لاعبًا رئيسيًا في قطاع غزة، وخصمًا مباشرًا لإسرائيل.

اليوم، تُعتبر إيران وقطر من بين أبرز الداعمين لحماس، لكن الجذور السياسية لظهورها تطرح تساؤلات عميقة حول كيف تُخلق التناقضات التي تتحول لاحقًا إلى صراعات طويلة الأمد.有时候، من يزرع الشوك يحصد الأذى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة