النمسا تتوسع في حظر الحجاب بالمدارس
في خطوة لافتة ضمن سلسلة قرارات متعلقة بالهوية وال dress code في الأماكن العامة، أقرّ البرلمان النمساوي في عام 2017 حظراً على ارتداء الملابس الإسلامية التي تُغطي الوجه، مثل النقاب والبرقع، في الأماكن العامة. وقد عُرف هذا القانون بـ"قانون البورنوفر"، في إشارة إلى غطاء الوجه.
ثم في عام 2019، مُدّد الحظر ليشمل الفتيات الصغيرات، حيث منع ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية حتى سن 10 سنوات. وفي 2020، أعلنت الحكومة النمساوية نيتها توسيع هذا الحظر، ليشمل الفتيات حتى سن 14 عاماً، أي أن الحجاب سيُمنع في المدارس الابتدائية والإعدادية.
الهدف من وراء هذه الإجراءات، بحسب ما أعلنته السلطات، هو دعم "الحياد الديني" في الفضاء العام، خاصة في المؤسسات التعليمية، وتعزيز الاندماج الاجتماعي. لكن القرار أثار جدلاً واسعاً بين من يراه تقييداً لحرية الدين، ومن يدعمه كخطوة نحو المساواة والحداثة.
في المقابل، ترى جماعات حقوقية أن هذه القوانين تُعتبر تمييزاً ضد المسلمين، وتشكّل انتهاكاً لحرية التعبير والمعتقد. وتشير إلى أن الفتيات اللواتي يرتدين الحجاب لا يجبرن أحداً على تقليدهن، وأن خيار الزي يعود إليهن وإلى عائلاتهن.
النمسا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي فرضت قيوداً على الحجاب أو البرقع، لكنها واحدة من أكثر الدول تميزاً في تطبيق سياسات صارمة تجاه الرموز الدينية في الفضاء العام، وهو نقاش ما زال مستمراً على مستوى أوروبا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.