القرآن الذي استخدمه ترامب في أداء القسم

في يوم تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير 2017، اجتمع التاريخ والرمزية في لحظة واحدة. فعند أداء القسم الدستوري، لم يعتمد ترامب على نسخة واحدة من الإنجيل فحسب، بل استخدم إنجيلين: أولهما إنجيل عائلة ترامب، وهو كتاب موروث في العائلة، استخدمه دونالد في مناسبات سابقة، وغالباً ما يمثل له قيمة شخصية عميقة. والثاني هو إنجيل لينكولن، النسخة التاريخية نفسها التي استخدمها الرئيس أبراهام لينكولن في القرن التاسع عشر.

استخدام إنجيل لينكولن لم يكن صدفة. ففي عام 2009، استخدمه باراك أوباما أثناء تنصيبه الأول، مما جعل منه رمزاً للوحدة والعدالة الوطنية. وقد ظهرت ميشيل أوبراون تحمل هذا الإنجيل في ذلك اليوم، في صورة بقيت عالقة في الذاكرة الجماعية. وبإعادته إلى الواجهة في 2017، أراد ترامب أن يربط نفسه بهذا الإرث التاريخي، ويُظهر استمرارية في مسيرة الرئاسة الأمريكية، رغم اختلاف الأزمنة والرؤى.

اللافت أن اختيار الإنجيل في حفل التنصيب ليس إلزامياً دستورياً، لكنه تقليد راسخ يعكس البعد الروحي للحظة. وقد اكتفى بعض الرؤساء بوضع اليد على أي كتاب مقدس، بينما فضل آخرون مثل ترامب الجمع بين الشخصي والتاريخي، ليُظهر التقاء العائلة بالدولة، والذات بالوطن.

هذه التفاصيل الصغيرة، من اختيار الكتاب إلى طريقة الوقوف، ترسم لوحة معقدة من الرسائل الرمزية. وفي لحظة واحدة، تجتمع عائلة ترامب، وظل لينكولن، وظل أوباما، على صفحات كتاب قديم، تحكي قصة أمريكا بكل تناقضاتها وطموحاتها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة