المدينة المفقودة تحت المحيط التي يزيد عمرها عن 120 ألف عام

تحت أمواج المحيط الأطلسي، بعيدًا عن الشواطئ والعيون البشرية، تقع واحدة من أغرب العجائب الطبيعية في العالم—تُعرف بـحقل لوست سيتي الحراري. هذه "المدينة" ليست كما نتخيلها من مباني وشوارع، بل عبارة عن مجموعة من المداخن الصخرية الشاهقة التي تشبه الأبراج، ترتفع من قاع البحر على جبل أطلانتس المغمور.

يقع هذا الموقع في شمال المحيط الأطلسي، على كتلة جبلية ضخمة تُسمى ماسيف أطلانتس، التي تقارب في حجمها جبل رينييه في الولايات المتحدة. وقد كشفت الدراسات الجيولوجية أن هذه المداخن الصخرية تشكلت نتيجة نشاط حراري مائي قديم، وما زالت بعض العمليات الكيميائية نشطة حتى اليوم.

ما يجعل لوست سيتي استثنائية حقًا هو عمرها. وفقًا لقياسات التأريخ بالكربون المشع، تُقدّر أقدم رواسب المداخن هناك بأكثر من 120 ألف عام، ما يجعلها من أقدم الحقول الحرارية المائية المعروفة على وجه الأرض. وليس هذا فحسب، بل إن البيئة الفريدة في هذا الموقع تدعم نوعًا نادرًا من الحياة الميكروبية التي قد تشبه تلك التي وُجدت في بدايات الحياة على كوكبنا.

رغم أن هذه "المدينة" لا تحتوي على آثار حضارة بشرية، إلا أنها تُعد لغزًا علميًا مثيرًا، ونافذة نادرة على التاريخ الجيولوجي للأرض، وربما دليلًا على كيفية نشوء الحياة في أعماق المحيطات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة