من كان آخر من عاش في مخبأ هتلر؟
روخوس ميش، جندي ألماني في الحرس الشخصي لهتلر، كان آخر الناجين الذين عاشوا داخل مخبأ الز فوهرر في برلين خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. في أبريل ومايو 1945، كان ميش حاضرًا في القبو العميق تحت مبنى المطرية، حيث أمضى أيامه كعامل في الاتصالات، مسجّلًا المكالمات وناقلًا الرسائل.
في الذكرى السبعين لبدء الحرب العالمية الثانية، أجرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC مقابلة نادرة مع ميش، حينها كان الرجل الوحيد المتبقي على قيد الحياة ممن شهدوا الساعات الأخيرة من حياة هتلر. روى كيف كانت الأجواء مشحونة بالذعر واليأس، وكيف شهد انهيار النظام النازي من الداخل.
وُصف ميش بأنه "حارس على أبواب التاريخ"، ليس بسبب أي دور سياسي، بل لأنه كان شاهدًا صامتًا على لحظات انهيار إمبراطورية دموية. لم يُخفِ يومًا ولائه لهتلر، لكنه نفى علمه بالمحرقة، قائلًا: "كنت جزءًا من الجهاز، لكنني لم أرَ كل الصورة".
توفي روخوس ميش في عام 2013، تاركًا وراءه شهادة فريدة عن عالم داخلي كان يُدار بالسرية التامة، حيث انتهت حياة ديكتاتور بانتحاره في غرفة صغيرة، بينما كان العالم يتجه نحو الفجر بعد ليل دام ست سنوات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.