كيف يُبدأ السعي بين الصفا والمروة؟
عند بدء السعي بين الصفا والمروة، يقف الحاج أو المعتمِر عند جبل الصفا، تحديدًا عند الصخور الظاهرة في الدور الأرضي، ليبدأ أول شوط من مناسك السعي. هذا المكان يحمل معنىً عميقًا، حيث يُستحضر فيه ذكرى هاجر -عليها السلام- وهي تسعى طلبًا للماء لابنها إسماعيل، بحثًا عن الرحمة في قلب الصحراء.
يُستحب عند وصول الحاج إلى أول الصفا أو أول المروة في بداية كل شوط أن يرفع يديه مستقبلاً القبلة، دلالة على التوكل والافتقار إلى الله. في هذا الموقف، يُسن الدعاء والتكبير، مثل قول: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد". بعض العلماء يروون أن النبي ﷺ قال عند الصفا: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".
السعي لا يُعدّ تعبًا جسديًا فقط، بل رحلة روحية تُذكّر المسلم بالصبر واليقين. ينتهي السعي عند المروة بعد إتمام سبعة أشواط، تمامًا كما بدأ من الصفا. ومن الحكمة أن يكون البدء من الصفا والانتهاء عند المروة، رمزًا لبدء الرحلة بخطوة إيمانية، وختامها باليقين بالفرج.
ففي كل خطوة، دعوة، وفي كل نفس، ذكر، ليخرج الحاج وقد جمع بين جهد الجسد وصفاء القلب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.