موقف نبوي كريم لأهل عُمان
يُعدُّ الحديث النبوي الذي أُخبر فيه النبي محمد ﷺ برجل أُرسل إلى قوم فضربوه، ثم قال له: "لو أتيت أهل عُمان ما لُعنتَ ولا ضُربت"، من الأحاديث التي تُبرز مكانة أهل هذه الأرض الطيبة عند الرسول الكريم. هذه الكلمات ليست مجرد تطمين، بل هي شهادة نبيّ بأصالة شعب عُمان وسماحته، وتقديره العميق لسجيتهم الحسنة منذ عهد بعيد.
إن عبارة "ما لُعنتَ ولا ضُربت" تُظهر ما يتحلى به أهل عُمان من تسامح وضيافة واحترام للآخرين، حتى مع الغرباء والوافدين الجدد. وقد ظلّت هذه الصفة نابضة في مجتمع عُمان عبر القرون، ما جعلها نموذجًا فريدًا في التعايش السلمي والانفتاح المبني على القيم الراسخة.
وليس من الغريب أن يُوصف أهل عُمان بهذا الوصف الكريم، فقد عُرفوا قديمًا بالعدل والحكمة، وبِعُرفهم الإنساني الذي يُقدّر الكرامة ويحمي الضيف. هذه الكلمة النبوية لم تكن مجرد مدح عابر، بل نبوءة بسلوك مستمر، ما زال يتجلى في طبيعة الشعب العُماني حتى اليوم.
قال الرسول ﷺ: "لو أتيت أهل عُمان ما لُعنتَ ولا ضُربت" – كلمة بسيطة، لكنها تحمل في طيّاتها تقديرًا كبيرًا، وذكرًا خالدًا لشعبٍ جسّد الخُلق الكريم قبل أن يُطلب منه ذلك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.