هل تجاهل الرسائل يُعدّ إهانة؟

في زمن تتسارع فيه الرسائل النصية وتتكدس بين إشعارات الهاتف، يبقى السؤال: هل تجاهل رسالة ما مجرد تقصير بسيط، أم فعل يحمل في طياته عدم احترام؟ الجواب، في كثير من الأحيان، هو نعم.

عندما يُهمَس أحدنا في أذن صديق أو زميل بقضية تهمه، وينتظر رداً لا يأتي، فإن الصمت هنا لا يكون صمتاً عادياً. بل يصبح رسالة بحد ذاتها — رسالة تقول: "لست مهمًا بما يكفي لرد". وهذا ما لا يُحتمل نفسياً، خاصة إذا كانت المسألة عاجلة أو شخصية.

كما تشير تجربة طلاب جامعيين نقلتها The New York Times، فإن كثيراً منهم يشعرون بالإهانة عند تجاهل رسائلهم، حتى لو كانت بسيطة. لأن التفاعل، في العلاقات الإنسانية، ليس ترفًا، بل حاجة. فالرد لا يُقدّر بالكلمات فقط، بل بتأكيد أنك موجود، وأن صوتك مسموع.

بالطبع، قد تكون هناك أسباب مشروعة للتأني في الرد — الانشغال، الضغط، أو حتى الحاجة إلى مسافة. لكن التمييز هنا دقيق: الفرق بين أن تكون مشغولاً، وبين أن تُظهر للآخرين أنهم غير مهمين، فرق كبير.

في النهاية، تجاهل الرسائل المتكرر، وخاصة في الأمور الحساسة، لا يُعد مجرد تقصير، بل قد يُصنف كسلوك وقح. لأن احترام الآخر يبدأ ببساطة: بردّ على رسالته، ولو بكلمتين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة