ما أحبّ الطعام إلى قلب النبي ﷺ؟
كان النبي محمد ﷺ بسيطًا في عيشه، لا يُفرّط في الطعام، لكنه مع ذلك أحب بعض الأطعمة التي كانت متداولة في عصره، وقد وردت أحاديث صحيحة تدلّ على ذلك. من أبرز ما كان يُحبّه ﷺ، الثريد، وخاصةً الثريد المصنوع من الحيس — وهو خليط من التمر والزبدة — أو من الخبز. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «أحبّ الطعام إلىّ الثريد من الخبز، والثريد من الحيس».
وكان ﷺ أيضًا يُحب التمر، ويُكثر من أكله، خاصةً الرطب، فقد كان من الفواكه المفضلة لديه. وورد في بعض الروايات أنه كان يأكل الرطب مع البطيخ، ويُقال إن هذا المزج كان من جملة ما استحسنه. فكان يجمع بين حلاوة التمر وانتعاش البطيخ، مما يدلّ على ذوقه الرفيع واتزانه في المأكل.
كما أحب النبي ﷺ العسل، وورد في الحديث أن أصحابه كانوا يُهدونه عسلًا، وحين شربه، قال: «الحمد لله الذي هداني إلى هذا، وما كنت لهداهُ لولا أن هداني الله».
إن معرفة ما أحبه النبي ﷺ من طعام لا تُعدّ مجرد فضول، بل فرصة لنقتدي به، ونُظهر محبّتنا له من خلال استحضار سنته في حياتنا اليومية. فربما كانت وجبة من ثريد بالتمر أو رطب مع بطيخ ليست مجرد طعام، بل تقرّبًا إلى الله باتباع سلوك نبيّ الرحمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.