هل يجوز رؤية صور المتوفى؟

السؤال عن جواز رؤية صور الميت يطرح نفسه في كثير من الأحيان، خاصة في زمن انتشار التصوير والتقنيات الحديثة. وقد أوضح الشيخ عبد السميع أن وفاة الإنسان تعني انقطاع حياته، ومع ذلك تبقى له حرمة لا تُمس. فالموت لا يسلب الإنسان كرامته، بل يجب احترامه بعد وفاته كما كان يُحترم في حياته.

رؤية صور الميت لا تُمنع في حد ذاتها، خصوصًا إذا كانت الصورة تُذكّر بمن كان عزيزًا علينا، وتساعد في الدعاء له أو تجديد ذكراه الطيبة. ولكن – كما أشار الشيخ – لا يجوز الاعتداء على حرمة الميت، ولا نشر صور قد تكون مُسيئة أو تُظهره في حال لا تليق بكرامته، مثل صور من لحظات الوفاة أو التشويه.

فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وَلَقَد كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}، وهذه الكرامة تمتد حتى بعد الوفاة. فالاحترام ليس حيّزًا زمنيًا مؤقتًا، بل واجب مستمر.

لذلك، لا حرج من رؤية صور المتوفى أو الاحتفاظ بها، طالما كانت تعبر عن كرامته وذكراه الطيبة، ولا تنتهك خصوصيته أو تُستخدم في غير محلها. المهم أن نحافظ على الأدب مع الميت، فلا ننشر ما يُسيء إليه، ونترحم عليه وندعو له بالرحمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة