أنواع علم الغيب في الإسلام
في الإسلام، يُقسم علم الغيب إلى نوعين أساسيين: غيب مطلق وغيب نسبي. فالمطلق هو ما يعلم به الله وحده، ولا يُطْلَع عليه أحد من الخلق، مهما عَظُم شأنه. ومن ذلك ما يُعرف بـ "السر القدري"، كموعد الساعة، وتفاصيل ما في الرحم، ومتى تقع الكوارث، وغيرها من الأمور التي قال الله عنها: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ (الجن: 26-27).
أما الغيب النسبي، فهو ما علِمَه بعض الناس دون غيرهم. فمثلاً، من يُخبَر بسرٍّ لم يُفْشَ على العامة، يكون هذا السر غيبا بالنسبة لمن لم يعلم، لكنه ليس غيبا مطلقاً. كذلك، نبي الله محمد ﷺ أُوتي من علم الغيب ما شاء الله له، كإخباره بأخبار المفقودين، أو ما سيكون من بعض الأمور المستقبلية، لكن ذلك كله بحدود ما أذِن الله له به.
فلا يُقاس علم البشر بعلم الله، فالغيب المطلق يبقى حكراً على الله وحده، وتنزيهه عن الشريك في العلم من أصول العقيدة السليمة. أما ما يُخبر به الأنبياء أو العلماء، فهو من باب ما أُظهِر لهم، وليس اطلاعاً على كنوز الغيب التي لا تُحصى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.