كثرة النساء في آخر الزمان من علامات الساعة
من بين العلامات التي وردت في السنة النبوية عن النبي محمد ﷺ بشرًا بقرب قيام الساعة، أن تكثر النساء ويقل الرجال بشكل ملحوظ. ففي حديث صحيح، قال رسول الله ﷺ: "ليكونن في آخر الزمان صواحف من النساء، كاسيات عاريات، على رءوسهن كأسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها"، وفي رواية أخرى: "ليكونن في آخر الزمان نساء كاسيات عاريات، رءوسهن كأسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها".
وقد ورد في بعض الأحاديث أن من أشراط الساعة أن يقل الرجال ويكثر عدد النساء، حتى يُقال: إن الرجل الواحد سيُكلّف بإدارة شؤون أربعين امرأة أو أكثر. ورغم أن الحديث في بعض طرقه يحتاج إلى نظر في الدرجة، إلا أن المعنى ورد بطرق متعددة تشير إلى تغير في توازن النسب السكاني بين الجنسين في آخر الزمان.
وهذا ما نلاحظه في بعض المجتمعات اليوم، حيث يفوق عدد النساء عدد الرجال في بعض الدول، سواء بسبب الحروب، أو الهجرات، أو تغيرات في نمط الحياة. وليس المراد من هذا الحديث التقليل من شأن المرأة، بل هو تنبيه إلى حال سيئ يعم المجتمع، وانحراف عن الفطرة والواقع الاجتماعي السليم.
كما أن كثرة النساء لا تعني بالضرورة أن الرجال سيتولون شؤونهن كلها، بل قد يدل على غياب القدرة على الزواج، وازدياد عدد العزوبية، وضعف في بناء الأسرة، مما يؤدي إلى فوضى اجتماعية. فهذا الحديث يحمل تحذيرًا أخلاقيًا واجتماعيًا، ودعوة للتمسك بالدين في أوقات الفتن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.