هل أكثر أهل النار نساء؟
ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "أُريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء". هذه الجملة لا تُفهم بمعناها المطلق، بل هي تحذير من سلوك معين منتشر بين بعض النساء، لا يعني أن كل النساء بهذا الشكل، ولا أن عدد النساء في النار أكثر عدداً من الرجال حتماً، بل هي إشارة إلى خطورة نكران الجميل، خاصة في العلاقة الزوجية.
فالفظ النبي ﷺ أوضح أن السبب هو: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان". أي أن بعض النساء ينكرن معروف أزواجهن، ولو سُئل: "أتكفر بالله؟" كان الجواب لا، لكن النكران هنا مقصور على نكران المعروف، لا نكران الربوبية. وكم من امرأة قد يُحسن إليها الزوج طوال السنين، ثم تغضب من موقف عابر فتقول: "ما رأيت منك خيراً قط"، ناسية كل ما سبق من عطاء وتضحية.
والأمر ليس اتهاماً عاماً، بل توجيهاً نبوياً لتصحيح السلوك. وواقع كثير من البيوت يشهد بوجود هذه الظاهرة، حيث يشكو الرجال من الجفاء أو الجحود بعد أعوام من الصبر والسعي لتوفير حياة كريمة. ولا يعني هذا أن الرجل معفي من التبعة، فالعدل والرحمة واجبة من الطرفين.
لكن الموعظة هنا عامة: نكران الإحسان من كبائر الأخلاق، سواء من رجل أو امرأة. فالجنة لا تُربح بالعدد، بل بالعمل الصالح والشكر والعرفان. فليكن الهمّ هو التزكية، لا التوسع في التعميم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.