الحية التي دخلت بها إبليس الجنة
في رواية وردت عن بعض العلماء، ونقلها عبد الرزاق عن وهب بن منبه، أن إبليس لم يدخل الجنة من تلقاء نفسه، بل استخدم وسيلة ذكية ومخادعة لتنفيذ مخططه. وفقاً لهذا القول، حاول إبليس أن يدخل الجنة للإغواء، لكنه لم يستطع الدخول بحالة المخلوقات التي خُلق منها. فعرض نفسه على عدة حيوانات، لكن لم تقبله أيٌّ منها حتى جاءت الحية.
ووصفها البعض بأنها كانت من أجمل الحيوانات التي خلقها الله، ذات شكل نبيل كرفعة البختية، وداخلها فرصة لإبليس. فدخل إبليس في جوف الحية، ودخلت به الجنة. وعندما وصلت إلى داخل الجنة، خرج منها، واتخذ من الشجرة وسيلة للإغواء، فأخذ من ثمارها التي نُهي آدم وحواء عن الأكل منها.
ثم جاء إلى حواء وقال: "انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها!"، محاولاً إثارة فضولها ونزع الشك في نهي الله. وهكذا بدأ الموقف الذي أدى إلى خروج آدم وحواء من الجنة.
وإن كانت هذه الرواية ليست مثبتة في القرآن بشكل صريح، إلا أنها تُعد من القصص التي ذكرها بعض المفسرين الأوائل في تفسيرهم لأحداث قصة خلق آدم وإخراج إبليس من الجنة. وتجدر الإشارة إلى أن الحية في ذلك الوقت لم تكن كالحية اليوم، بل كانت حيواناً منتصباً مشايا، نزيهاً من السُّم، فغير شكلها بعد المعصية كما ورد في الحديث.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.