من هم الذين يدخلون المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة؟

يُطرح سؤال مهم بين المسلمين في كل زمان: من هم الذين سيُدخلون المسجد الأقصى "كما دخلوه أول مرة"؟ إن الحديث عن دخول الأقصى لا ينفصل عن سياق النبوءات والأحداث التاريخية التي شهدتها هذه الأرض المباركة. أول دخول مبارك للمسجد الأقصى كان في ليلة الإسراء والمعراج، حين أسري بالنبي محمد ﷺ من مكة إلى بيت المقدس، قبل أن يصعد إلى السماوات. لكن المقصود هنا في السياق الحديث هو تحرير الأقصى من أيدي المحتلين.

الآية الكريمة: {كما دخلوه أول مرة} (سورة الإسراء، الآية 7)، تحمل بُعداً عميقاً. فدخول المسلمين للقدس أول مرة كان بعد فتحها على يد القائد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين دخلها فاتحاً بسلام، وحفظ حقوق أهلها من المسيحيين. أما اليوم، فإن كثيراً من العلماء والمفكرين يرون أن "دخولهم كما دخلوه أول مرة" يشير إلى تحرير المسجد الأقصى من السيطرة الإسرائيلية، وإزالة ما عليه من تدنيس وانتهاكات.

ولذلك، فإن من يُتوقّع أن يدخل الأقصى بهذه الصفة هم المسلمون الأحرار، الذين سيعيدون له قدسيته بعد أن طُهّر من "رجس" المحتلين، كما قال أحد العلماء. ليس دخولاً للإيذاء، بل دخول تحرير وتطهير، كما حدث في فتح عمر للقدس، لكن هذه المرة بعد نصر كريم من الله.

الرجاء ألا يُفهم النص على نحو تكفيري أو تهور، فالعبرة بالنية وبالمنهج، لا بالانفعال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة