هل سيُهدم المسجد الأقصى في آخر الزمان؟
المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، له مكانة عظيمة في قلوب المسلمين. عبر التاريخ، تعرض هذا المقدس للهدم والخراب مرات عديدة، لكنه دائمًا ما يعود من جديد أبّيّاً أن يُمحى من الوجود.
فعندما بناه النبي إبراهيم عليه السلام، كان بداية لصرح ديني عظيم، ثم جُدد في عهد النبي سليمان، وبعد ذلك تعرض للهدم على يد الجنرال البابلي نبوخذ نصر في القرن السادس قبل الميلاد. لم تتوقف المحاولات، فقد دمّره الرومان أيضًا بعد اقتحامهم القدس، لكنه عاد ليُعاد بناؤه مرارًا وتكرارًا.
ومن المهم أن نعرف أن المسجد الأقصى، رغم ما مر به من زلازل وحروب، لم يُفقد أساسه يومًا. فقد انهار "المسجد القبلي" — وهو جزء من هيئة المسجد — مرتين بسبب الزلازل: مرة في العصر الأموي، ومرة أخرى في عهد الخليفة العباسي المستنصر بالله، لكن الصخرة والمكان المقدس بقيا شامخين.
أما عن سؤال: هل سيُهدم في آخر الزمان؟ فلم يرد في النصوص الصحيحة حديث قطعي يؤكد أن المسجد الأقصى سيُهدم قبل يوم القيامة. بل العكس، ورد في أحاديث صحيحة أن المسجد الأقصى سيكون مكانًا مباركًا يزوره المسلمون، وسيُعاد بناؤه إذا ما تعرّض للدمار.
الحقيقة أن الأقصى، بقيت مكانته الروحية والعمرانية شامخة عبر القرون، ليس فقط بسبب صلابة حجارته، بل بسبب صلابة الإيمان به. فمهما اشتدت المحاولات، فإن من يحميه ليس فقط الأشخاص، بل عناية الله الخالدة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.