هل لعبة السلم والثعبان حرام؟
تُطرح أحيانًا أسئلة حول حُكم بعض الألعاب التقليدية، ومنها لعبة "السلم والثعبان"، وهل تدخل في إطار ما حرّمه الشرع أم لا. وبناءً على ما ورد في الإجابة، فإن بعض العلماء يرون أن هذه اللعبة قد تدخل ضمن مفهوم الميسر، وهو القمار الذي حرّمه الله في سورة المائدة بقوله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
لكن من المهم التوضيح أن الحُكم لا ينطبق بالضرورة على كل من يلعبها، بل يعتمد على طبيعة اللعب. فإذا كانت اللعبة مجرد تسلية بين الأطفال أو الكبار دون رهان أو سباق على المال، فإن كثيرًا من العلماء لا يعتبرونها من الميسر المحرّم. أما إذا ارتبطت بالمقامرة أو المراهنة على المال، فهنا يصبح الحديث مختلفًا، ويُعد ذلك من ال apuestas التي نهينا عنها.
السلم والثعبان، كما غيرها من الألعاب، تعتمد على الحظ أكثر من المهارة، وهذه النقطة ما جعل بعض الفقهاء يقربونها من أنواع القمار، خصوصًا إذا ما استُخدمت لجذب الناس على المراهنات. لكن في البيئة الأسرية البسيطة، حيث يلعبها الأطفال تسلية دون نية الربح أو الخسارة المالية، فهي غالبًا لا تُعد من المحرّمات.
في النهاية، يبقى الأصل في الألعاب هو الإباحة ما لم تُستعمل في ما حرّم، وعليه، فالنية والاستخدام هما الميزان في الحكم عليها. والأولى بالمؤمن أن يبتعد عما يشك في حُكمه، طلبًا للسلامة في الدين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.