العلاج بالقرآن: حقيقة أم وهم؟
في ظل انتشار الكثير من الممارسات المحيطة بـ"العلاج بالقرآن"، تساءل كثير من الناس: هل فعلاً يمكن الشفاء من الأمراض الجسدية والنفسية بالقرآن الكريم؟ وهل ما يُقدّمه بعض الأشخاص الذين يدّعون الشفاء بالرقية له أساس شرعي؟
أجاب عن هذا السؤال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، موضحاً أن القرآن الكريم هو كلام الله، وفيه شفاء ورحمة للمؤمنين، كما قال تعالى: "ونُنَزِّلُ من القرآن ما هو شِفاء ورحمة للمؤمنين". لكنه أضاف أن هذا لا يعني أن هناك ما يُسمّى بـ"العلاج بالقرآن" بالمعنى الشائع اليوم.
وأوضح أن ما يفعله بعض من يُطلقون على أنفسهم "معالجين بالقرآن" من إدعاءات شفاء، أو طلب أموال، أو استخدام طرق غامضة، لا يمتّ إلى الدين بصلة، بل هو مخالف للمنهج الصحيح. فالقرآن نور وهدى، وقراءته تُرجى بها البركة، لكن لا يُستعمل كوسيلة للعلاج بطريقة منظمة أو سحرية، كما يُروّج له.
وأكد أن الرقية الشرعية موجودة، بشرط أن تكون بكلام الله أو بأدعية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعتمد على التهم أو الخرافات. أما من يدّعي أنه يعالج بالقرآن مقابل مبالغ مالية، أو يدّعي معرفة الغيب، فهو بعيد كل البعد عن صحيح الإسلام.
في النهاية، يجب على المسلم أن يُمسك بدينه بفهمٍ صحيح، ويتجنب الغلو أو الاستغلال، فالشفاء بيد الله وحده، والقرآن نور يهدي القلوب، وليس سلعة أو وسيلة للدجل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.