هل يسوع هو الله حقًا؟

سؤال يطرحه الكثيرون: ما الدليل على أن يسوع هو الله؟ في قلب الإيمان المسيحي، يقف نص واضح لا لَبْسَ فيه: "وهذا هو الإله الحقيقي والحياة الأبدية" (1 يوحنا 5: 20). هذه الكلمات ليست مجرد تلميح، بل إعلان مباشر عن هوية يسوع المسيح.

الرسول يوحنا لم يترك مجالًا للشك. هو لا يتحدث عن إله عام، بل عن شخص معيّن: يسوع الذي تجسّد، وعاش بين الناس، وقام من بين الأموات. عندما نقول إن يسوع هو الله، فإننا لا نعبّر عن شعور أو تأمل روحاني، بل عن حقيقة مُعلنة في النص المقدّس.

في الإنجيل، نرى يسوع يفعل ما لا يقدر عليه إلا الله: يغفر الخطايا، ويُقيم الموتى، ويُسيطر على الطبيعة. وفي يوحنا 8: 58، يقول: "أنا هو" — كلمات تحمل معاني الإسم الإلهي القديم، الذي ظهر لموسى في الشجيرة. لم يكن اليهود يجهلون دلالة هذه العبارة، فرفعوا الحجارة ليَرجموه، لأنهم فهموا أن يسوع يُقدّم نفسه كإله.

وليس هذا فحسب، بل الرسل الأوائل آمنوا بذلك وشهدوا به، حتى الموت. بولس يُعظّم "الله المُبارك" (رومية 9: 5)، ويوحنا يبدأ إنجيله بقوله: "والكلمة كان الله" (يوحنا 1: 1).

من هنا، الإيمان بأن يسوع هو الله ليس اختراعًا لاحقًا، بل هو جوهر الرسالة المسيحية منذ اليوم الأول. ليس مسألة فلسفة، بل شهادة حيّة، مبنية على النصوص، وتجارب، وحياة تغيّرت إلى الأبد. في يسوع، نرى وجه الله، ونسمع صوته، ونلمس محبته الملموسة. هو ليس مجرد رسول أو معلم، بل "الله الحقيقي والحياة الأبدية".

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة