هل يشعر الإنسان بقرب موته؟
سؤال يطرحه الكثيرون: هل يمكن أن يشعر الإنسان بقرب وفاته؟ الجواب، كما أوضح الشيخ «المغازي»، ليس قائمًا على يقين علمي أو ديني مطلق، بل على إحساس داخلي قد ينتاب بعض الناس. هذا الشعور قد يكون خوفًا نفسيًا أو توقعًا ناتجًا عن المرض أو التعب، لكنه لا يعني بأي حال أن الإنسان يعرف متى ستكون ساعته الأخيرة.
لا أحد يعلم متى يأتي الأجل إلا الله وحده.القرآن الكريم يخبرنا أن علم الساعة بيد الله وحده، ولا يُفَتَّح هذا الباب لأحد، حتى للأنبياء. قال تعالى: «قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله». إذًا، حتى لو شعر شخص ما بقرب موته، فهذا لا يُعد علمًا حقيقيًا، بل قد يكون مجرد توقع أو حالة نفسية تنشأ من وعيه بالمرض أو تغير حالته الجسدية.
بعض المرضى، مثلاً، يشعرون بتغير غريب في جسدهم، فتنخفض قوتهم، وتقل رغبتهم في الحديث أو الأكل، وقد يُفهم ذلك أحيانًا على أنه إشارة من الجسد. لكن هذا لا يثبت أنهم "يعرفون" متى يموتون، بل يعيشون تجربة جسدية ونفسية قد تسبق الوفاة بفترة قصيرة.
الوعي بحدود الحياة لا يعني معرفة موعدها.فالإنسان قد يشعر بالضعف، ويخشى الموت، ويدعو ربه، وهذا من طبيعته، لكنه لا يملك الجواب الأكيد. ما يهم حقًا هو أن نحيا ونحن على يقظة، نستعد للآخرة بكل عمل صالح، لأن الموت لا يأتي من حيث نحسب، ولا نعلم بأي حال نُفَرَّقُ إلى ربنا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.