من يُبدّل الله سيئاتهم حسنات؟
منّ الله عز وجل على عباده المؤمنين برحمة واسعة، تُظهر عظمته وسعة فضله. ومن تلك النعم العظيمة أن الله يُبدّل السيئات حسنات لمن تاب وآمن وعمل صالحاً. وهذا التبديل ليس مجرد محو للذنوب، بل تحويلٌ حقيقي من حال إلى حال، يُكافأ فيه العبد على توبته وصدقه.
عن ابن عباس رضي الله عنهما، في تفسيره لقوله تعالى: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ)، قال: هم المؤمنون الذين كانوا قبل إيمانهم على ضلال وسوء، ثم هداهم الله، فتركوا المعاصي، وانقلبوا إلى الطاعة. فبدل الله سيئاتهم التي كانت في الماضي حسنات، كأنها لم تكن، بل جعلها مكانتها خيراً.
هذه بشارة عظيمة لكل من أراد الخروج من ظلمات المعصية إلى نور التوبة. فالله لا ينظر فقط إلى ما فات، بل ينظر إلى قلبك الآن. إن رآك نادماً، مُقبلاً عليه، مُصلحاً، غفر لك، وغيّر مسارك، بل وحوّل آثامك إلى طاعات.
فلا تقنط من رحمة الله، مهما عظمت ذنوبك. فالباب مفتوح، والقلب قادر على التغيير. وربّك العفو الكريم لا يضيع أجر من أحسن عملاً. فقط ابدأ، وثق أن الله مع المحسنين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.