من لم يدع الله غضب الله عليه
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يدع الله غضب الله عليه". هذا الحديث النبوي يحمل معنى عميقًا في علاقتنا بربنا. الدعاء ليس مجرد طلبٍ من الحاجات، بل هو عبادة، واتصال قلبي بالله، واعتراف بالعبودية والافتقار إليه.
من ترك الدعاء، فقد تكبّر على الله، ولو بالقليل. والتكبر على الله - عز وجل - لا يليق بحال المسلم، بل هو من أخطر الموبقات. فالله سبحانه يقول: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، فجعل الدعاء بابًا مفتوحًا من العناية والاستجابة. ومن أغلق هذا الباب، سخط عليه وابتعد عنه.
الدعاء وسيلة للتقرب، وبوابٌ للرحمة، ونورٌ في القلب. فإذا توقف العبد عن الدعاء، فكأنه استغنى عن ربه، أو شكّ في رحمته، وهذا مرضٌ في الإيمان. ولهذا حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الحال بقوله: "من لم يدع الله غضب الله عليه"، أي: من لم يلجأ إليه، ولم يسأله، فقد استحقَّ سخطه.
فالدعوة إلى الله بالدعاء مستمرة، في السراء والضراء، في الخوف والرجاء. لا ينبغي للمسلم أن يملّ أو ييأس، فربّك لا ينسى من يناديه. فقط ارفع يديك بخضوع، وقل: يا رب، فإنه لا يردّ عنك سائلاً إلا من تكبّر وتمنّع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.