من هم الثلاثة الذين خلفوا؟
في سورة التوبة، يذكر الله تعالى حادثة شهيرة لفتت انتباه المسلمين، وهي قصة الثلاثة الذين خلفوا عن المشاركة في غزوة تبوك. هذه القصة تحمل دروسًا عظيمة في التوبة، والندم، والرجاء في رحمة الله.
من هم هؤلاء الثلاثة؟روى السلف، ومنهم جابر بن عبد الله، أن الثلاثة الذين خلفوا عن الغزوة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة، وجميعهم من الأنصار الكرام. لم يكن تخلفهم عن قتال، بل كان بسبب التثبّط وعدم الجاهزية، لكنهم فرّطوا في واجب شرعي في وقت كانت الأمة تقف فيه وجوهًا صوب التحديات.
ما يميز هذه القصة أن الله لم يُبْعِد هؤلاء الثلاثة من رحمته، بل بعد فترة من الهجران والندامة، تاب عليهم لما أخلصوا النية واعتذروا بصدق. فكعب بن مالك، مثلاً، روى كيف بقيت توبته معلقة حتى جاء الوحي برضوان الله عنه.
العبرة من القصةليست القصة مجرد حديث عن تخلف جسدي، بل درس في أهمية المسؤولية، والصدق مع النفس، وقوة الأمل بالتوبة. فهؤلاء الرجال لم يكونوا فُسّاقًا، بل أخطأوا ثم عادوا إلى الله بقلوب صادقة، فعاد عليهم بعفوه.
ومن هنا، تبقى هذه الحادثة نورًا يُرشد كل من أخطأ أن لا ييأس، وأن لا يجرؤ أحد على التحديق في عثرات الآخرين، فكلنا بحاجة إلى رحمة الله، ما دمنا نسعى إليها بصدق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.