التهرب الضريبي حرام شرعًا.. وليس «شطارة»

في ظل الحديث المتكرر عن الضرائب والجمارك، يتساءل كثير من الناس عن حُكم تجنب دفعها، وهل يُعد ذلك أمرًا مقبولاً أم مرفوضًا دينيًا؟ والإجابة جاءت واضحة من دار الإفتاء المصرية، حيث أكد إبراهيم عبدالسلام، أمين الفتوى، أن التهرب من الضرائب أو الجمارك ليس شطارة أو ذكاء، بل هو عمل محرم شرعًا.

وأوضح عبدالسلام أن الدولة تفرض الضرائب لخدمة المواطنين، من خلال تمويل المرافق العامة كالصحة والتعليم والطرق، وبالتالي فإن دفعها واجب على كل مسلم قادر، لأن في التهرب منها ضرر بالمجتمع، ومقصود من الشريعة الإسلامية هو تحقيق العدالة وحفظ المال العام.

كثير من الناس يُبررون التهرب الضريبي بدعوى أن الدولة لا تُحسن إدارة المال، أو أن هناك فسادًا إداريًا، لكن هذا لا يُبيح التحايل أو التهرب، فالإثم لا يُزال بإثم آخر، والحل ليس في الكذب أو التزوير، بل في المطالبة بالإصلاح وتصحيح الأوضاع بالطرق المشروعة.

وقد ورد في الحديث النبوي: «وَالَّذِي تُؤْخَذُ مِنْهُ الضَّرَائِبُ فَيُؤَدِّيهَا نَقِيًّا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَمْنِ اللَّهِ». ما يدل على أن من يؤدي ما عليه من التزامات مالية بصدق وأمانة، فهو في حماية الله يوم القيامة.

لذلك، لا يجوز شرعًا التهرب من الضرائب أو الجمارك، بل يجب على كل مواطن الالتزام بواجباته المالية، حفاظًا على النظام العام، وتحقيقًا لمبدأ العدالة، وامتثالًا لأوامر الدين الحنيف.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة