متى يكشف الله السِّتر عن العبد؟

قال الشيخ فرماوي في لقاء تلفزيوني مع قناة «صدى البلد»: إن الله -عز وجل- كريم، ولا يُقدِم على فضْح عبده أبدًا ما دام يستر نفسه ويتوب عند خطئه. فالله لا يرفع السِّتر عن العبد إلا إذا جاهر بالمعصية، وأعلن ما كان يُخفيه في سِرِّه.

الله أكرم من أن يفضح عبده من أول مرة، لكنه ينتظر التوبة والندم.

وقد بيّن فرماوي أن ستر الله للعبد دليل على رحمته الواسعة، فالله لا يُفضح العبد في الدنيا إلا إذا تطاول في المعصية، وجعلها علانية، كأنه يستخف بالحرمات، ويستهزئ بالأوامر. حينها، يرفع الله السِّتر كعقوبة وعبرة، لتكون عبرة للآخرين.

وهنا تظهر حكمة الصمت والتوبة، فالعبد المُؤمن يُسرُّ بستر ربه، ويُسرع إلى الإقلاع عن الذنب قبل أن يخرج من قلبه إلى فعله الجليّ. فالمعصية في السِّرّ لا تُسترَد، لكن الجُهر بها هو ما يُزلزل حماية الله للعبد.

قال النبي ﷺ: "كلُّ أمتي معافى إلا المُجاهرين"،

والمجاهرة هي أن يفعل الرجل الشيء بالليل، ثم يُصبح وقد كان يسترُه ربه، فيقول: "فعلت هذا البارحة"، فهذا استخفاف بحق الله. أما من أذنب ثم سارع إلى التوبة، فستر الله له باقٍ، وما دام الباب مفتوحًا للرجعة، فليستعِدّ كلُّ عبدٍ للتوبة قبل أن يُرفع عنه السِّتر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة