هل يجوز أن أقول: سامحني يا رب؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل يجوز أن يقول العبد لربه سامحني يا رب بدلًا من "أستغفر الله"؟ والإجابة أن قول "اللهم سامحني" أو "سامحني يا رب" لا حرج فيه، ولا مانع شرعي من استخدامه في الدعاء.
فالله تعالى واسع العفو، كثير الرحمة، يحب أن يُسأَل من عباده ويُرْجَو في غفران الذنوب. وكل ما يُعبّر به الإنسان عن توبته وخشيته، وطلبه للمغفرة، فهو جائز ما لم يُخالف نصًّا واضحًا. والدليل على ذلك أن القرآن والسنة مليئان بأدعية التوبة والاستغفار بصيغ متعددة، كلها مقبولة.
قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ (آل عمران: 135). والاستغفار لا يقتصر على كلمات معينة، بل يشمل كل طلب للمغفرة، سواء بـ "أستغفر الله" أو "سامحني يا رب"، أو "اللهم اغفر لي"، أو غيرها من العبارات التي تدل على الندم والرجاء.
ما يُهمّ هو صدق القلب، وحضور النية، والحرص على ترك المعصية، لا حرفية العبارة. فالله أعلم بما في الصدور، وهو أرحم من كل راحم.
فلا بأس أن يقول الإنسان: "سامحني يا رب"، خصوصًا إذا كان ذلك يعبر عن حاله ووجع قلبه. وينبغي على المسلم أن لا يضيق نفسه بعبارات محددة، فالباب مفتوح للدعاء بأي صيغة مناسبة، ما دامت لا تخالف الشرع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.