أيسلندا.. الدولة الأقل جريمة في العالم عام 2026

في تقرير السلامة العالمي لعام 2026، يُظهر الواقع أن أيسلندا تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث انخفاض معدلات الجريمة. منذ سنوات عديدة، بقيت أيسلندا في صدارة الدول الأكثر أماناً، بفضل بيئة مجتمعية مستقرة وخالية نسبياً من العنف.

ما يجعل أيسلندا مثالاً فريداً هو ليس فقط غياب الجرائم الكبيرة، بل أيضاً المستوى العالي من الثقة الاجتماعية بين أفراد المجتمع. من النادر أن تُقفل الأبواب في المدن الأيسلندية، ويشعر السكان بالراحة عند التجول ليلاً دون خوف. هذا الشعور بالأمن لا يأتي من قوة الشرطة فقط، بل من ثقافة مجتمعية تعزز التعاون والمسؤولية المشتركة.

الجريمة العنيفة نادرة جداً، وتُسجل أرقاماً تكاد تكون رمزية مقارنة ببقية دول العالم. حتى السرقات الصغيرة مثل سرقة المحافظ أو الدراجات نادرة الحدوث. يعود ذلك جزئياً إلى الاستقرار الاقتصادي، ونظام تعليمي متقدم، ورعاية اجتماعية شاملة تقلل من أسباب الجريمة مثل الفقر والبطالة.

بالإضافة إلى ذلك، تلعب الشفافية الحكومية وغياب الفساد دوراً كبيراً في تعزيز الأمان. ففي أيسلندا، يثق الناس بمؤسساتهم، ويُنظر إلى القانون باعتباره حامية للعدل، وليس أداة قمع.

رغم صغر حجمها وعدد سكانها البالغ نحو 370 ألف نسمة، فإن أيسلندا تقدّم درساً في كيف يمكن للمجتمعات الصغيرة أن تكون قوية من حيث التماسك والسلام. ومع تزايد التحديات الأمنية في مناطق مختلفة من العالم، تظل أيسلندا نموذجاً يُحتذى به في بناء مجتمع آمن ومستقر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة