الحق في السكن اللائق بالجزائر: وعْد دستوري وواقع يحتاج للدعم

يُعد الحق في السكن من الركائز الأساسية لحياة كريمة، وهو ما أكدته الجزائر في دستورها الجديد المعدّل عام 2020. فبعد سنوات من المطالبات الشعبية بتحسين ظروف المعيشة، تم إدراج التزام صريح على عاتق الدولة، يقضي بتوفير السكن اللائق، خاصة للفئات المحرومة والمعوزة.

نصّ الدستور على أن الدولة مُلزمة بمساعدة هذه الفئات للحصول على سكن مناسب، سواء عبر الدعم المباشر أو من خلال برامج الإسكان العمومي. وهنا تبرز صيغة السكن العمومي الإيجاري كأبرز وسيلة تُستخدم لتحقيق هذه الغاية، نظراً لميزتها في الجمع بين الجودة والتكلفة المنخفضة، ما يجعلها في متناول ذوي الدخل المحدود.

لكن رغم هذا التقدّم التشريعي، يبقى التحدي كبيراً على مستوى التطبيق. فكثرة الطلبات، وطول قوائم الانتظار، وصعوبات في التوزيع العادل، كلها عوامل تؤثر في واقع السكن، خاصة في المدن الكبرى. وتشير إحصائيات رسمية إلى أن آلاف العائلات ما تزال تنتظر الحصول على وحدات سكنية ضمن المشاريع الحكومية.

من هنا، لا يكفي فقط وجود نص دستوري يكرّس الحق في السكن، بل لا بد من آليات فعّالة للتنفيذ، ومراقبة شفافة للتوزيع، ودعم حقيقي للشرائح الهشة. فالسكن ليس ترفاً، بل حقاً دستورياً وضرورة إنسانية، يُقاس به تقدّم أي مجتمع.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة