هل يجوز حضن الزوجة في الشارع؟

سؤال يطرح نفسه كثيرًا في واقع الحياة اليومية: هل يجوز للزوج أن يعانق زوجته في الشارع أو في مكان عام؟ الجواب، كما ورد في الفتاوى الشرعية، هو التحذير من كل ما قد يُوقع في الفتنة أو يُثير الشهوة.

المجالس العامة ليست مكانًا للتعبير عن العاطفة بالطريقة التي تُحدث إثارةً أو جذبًا للنظر. الإسلام حريص على حفظ الحياء، ويدعو إلى التواضع والتحفظ في المظهر والسلوك. فما قد يبدو لبعض الناس تعبيرًا بريئًا عن الحب، قد يكون سببًا في إثارة الغير أو تشتيت الانتباه عن القيم الأخلاقية.

فعلى الرغم من أن الزوجين في علاقة شرعية، إلا أن الشارع، السوق، أو وسائل النقل ليست أماكن للإظهار العلني للمشاعر بطريقة تُثير النظرة أو تُربك الآخرين. الرسول ﷺ علّمنا أن "العورة ما استقّر منها"، وأن سدّ الذرائع من أسس الشريعة.

المرأة مأموره بالحشمة، وعليها أن تمشي متحفظة، لا تضرب برجلها كما جاء في الحديث. فإذا كان ذلك في مشيتها، فكيف بمعانقة أو تقبيل في علانية؟ إذًا، من باب أولى يُستحب الكفّ عن هذه التصرفات.

إن الحب لا يُقاس بعرضه على الناس، بل بقوته في الخفاء، في البيت، في النظرة، في الهمس. والأجمل من معانقة في الشارع أن تكون دعوة صادقة من قلب يخاف الله، ويشعر بحرمة المكان.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة